كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 76 من 391

[صفحة 76]

فقال لهم أهل العدل و قد هربتم من أن تقولوا بأحد هذه الأقسام لبطلانه و صرتم إلى ادعاء ما لا تتصور العقول صحته بل يشهد بفساده و بطلانه فأخبرونا ما الفرق بينكم في قولكم إن صفاته لا هي هو و لا غيره و لا بعضه. قالت المجبرة هذا القول مناقضة. قالت العدلية و قولكم في التناقض مثله و أي شيء أردتموه في إبطال ما عارضناكم به فقولكم يبطل بمثله. و قد قالت المجبرة أيضا في نصرة مذهبها إنا لم نر عالما إلا و له علم و لا قادرا إلا و له قدرة فلما كان الله عالما قادرا وجب أن يكون له علم و قدرة. قال لها أهل العدل إنكم إنما عولتم في ذلك على الشاهد فقولوا إن علم الله تعالى غيره و كذلك قدرته غيره لأنكم لم تروا في الشاهد عالما و قادرا إلا و هذا حكمه و قولوا أيضا إن علم الله تعالى محدث و كذلك قدرته و جميع صفاته لأنكم لم تروا ذات صفات إلا و صفاته محدثة فاحتالوا في الخلاص مما لزمكم على سنن قياسكم

بيان صفات الأفعال

اعلم أن صفة الفعل هي كل صفة داخلة في باب المضاف و معنى ذلك أن يكون يقتضي وجود غير الموصوف كقولنا إله و رب و مالك و فاعل و جواد و رزاق و راحم و متكلم و صادق و نحو ذلك. لأنا قد بينا أن الإله واله و الواله لا يكون إلا موجودا و الرب يقتضي مربوبا و كذلك مالك يقتضي وجود المملوك لأنه لا يقال قد ملك المعدوم و فاعل صفة لا شبهة في أنها لا تصح إلا إذا وجد المفعول نعوذ بالله من القول

التالي صفحة 76 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...