إذا عاصيا بالنسك ممن يعوله* * * فلا أولا منه بمهلك ثان إلى ذات يوم لا ترى الأرض وارثا* * * سوى الله من إنس تراه و جان لغيره فكم من صحيح بات للموت آمنا* * * أتته المنايا رقدة بعد ما هجع فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة* * * فرارا و لا منه بحيلة انتفع فأصبح تبكيه النساء مكفنا* * * و لا يسمع الداعي إذا صوته رفع و قرب من لحد فصار مقيله* * * و فارق ما قد كان بالأمس قد جمع
فصل في ذكر الموت و القتل و ما بينهما
اعلم أن الموت غير القتل و الذي يدل على أنهما غيران قول الله عز و جل فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ و قوله تعالى وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ و قوله سبحانه ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا و ليس يجوز أن يكون التأكيد و التكرير في اللفظين يرجعان إلى معنى واحد. و يدل على ذلك أيضا العلم بأن الله سبحانه ليس بقاتل لمن مات حتف أنفه.