لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَثِقُوا بِهِنَّ فِي الْفِعَالِ فَإِنَّهُنَّ لَا عَهْدَ لَهُنَّ عِنْدَ عَاهِدِهِنَّ وَ لَا وَرَعَ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا دِينَ لَهُنَّ عِنْدَ شَهْوَتِهِنَّ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ وَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ فَالْطُفُوا لَهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ (1)
فصل مما روي عن المتقدمين في ذكر النساء
قيل لسقراط ما تقول في النساء فقال ما استرعين شيئا قط إلا ضاع و لا قدرن على شيء و كففن عنه و قيل له كيف يجوز أن تذم النساء و لو لا هن لم تكن أنت و لا أمثالك من الحكماء فقال إنما مثل المرأة كمثل النخلة ذات السلا (2) إن دخل يد الإنسان فيه عقره و حملها الرطب الجني و قيل له كيف تصبر عن النساء و طيبهن فقال هن كالعسل أديف فيه سم قاتل فمن أكله استلذ به ساعة أكله و فيه هلاكه إلى الأبد. و نظر بعض الحكماء إلى امرأة معلقة في شجرة فوقف تحتها يبكي فقال له بعض تلامذته أيها الحكيم تبكي لهذه البائسة فقال و الله ما بكائي رحمة مني لها قيل له فمم بكاؤك قال أسفا مني كيف لا أرى كل الشجر يحمل من هذا الثمر و قال ديوجانس لبعض تلامذته و قد نظر إلى امرأة حسناء متبرجة في طريقه تنحوا عن هذا الفخ الذي قد نصب نفسه لهلاك الخلق
(1) هذا من وصايا الإمام (ع) لولده الحسن (ع) و هو مذكور في نهج البلاغة.