كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 358 من 391

[صفحة 358]

الحجاج فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال يا شعبي هذا يوم أضحى و قد أردت أن أضحى برجل من أهل العراق و أحببت أن تسمع قوله فتعلم أني قد أصبت الرأي فيما أفعل به. فقلت أيها الأمير لو ترى أن تستن بسنة رسول الله ص و تضحي بما أمر أن يضحى به و تفعل مثل فعله و تدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره فقال يا شعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه لكذبه على الله و على رسوله و إدخاله الشبهة في الإسلام قلت أ فيرى الأمير أن يعفني من ذلك قال لا بد منه ثم أمر بنطع فبسط و بالسياف فأحضر و قال أحضروا الشيخ فأتوه به فإذا هو يحيى بن يعمر فأغممت غما شديدا فقلت في نفسي و أي شيء يقوله يحيى مما يوجب قتله. فقال له الحجاج أنت تزعم أنك زعيم أهل العراق قال يحيى أنا فقيه من فقهاء أهل العراق قال فمن أي فقهك زعمت أن الحسن و الحسين (ع) من ذرية رسول الله ص قال ما أنا زاعم ذلك بل قائل بحق قال و بأي حق قلت قال بكتاب الله عز و جل فنظر إلي الحجاج و قال اسمع ما يقول فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه أ تعرف أنت في كتاب الله عز و جل أن الحسن و الحسين من ذرية محمد رسول الله ص فجعلت أفكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك و فكر الحجاج مليا ثم قال ليحيي لعلك تريد قول الله عز و جل فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا

التالي صفحة 358 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...