إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (1) فأخبر أنه ترك في الناس من عترته من لا يفارق الكتاب وجوده و حكمه و أنه لا يزال وجودهم مقرونا بوجوده و في هذا دليل على أن الزمان لا يخلو من إمام و منه ما اشتهر بين الرواة مِنْ قَوْلِهِ فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفِي عَنِ الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ وُفُودُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا مَنْ تُوفِدُونَ فِي دِينِكُمْ
فصل حديث عن الإمام الرضا
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (2) قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع) سَبْعَةُ أَشْيَاءَ بِغَيْرِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ مَنِ اسْتَغْفَرَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَنْدَمْ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ وَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَ لَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ وَ مَنِ [اسْتَحْزَمَ] (3) [اسْتَجَابَ] وَ لَمْ يَحْذَرْ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ وَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الشَّدَائِدِ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ لَمْ يَتْرُكِ الشَّهَوَاتِ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ وَ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ وَ لَمْ يَسْتَبِقْ إِلَى لِقَائِهِ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ
(1) قد تقدم ذكر بعض مصادره.