كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 291 من 391

[صفحة 291]

و منها قوله تعالى وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ما هذا الإصر و الأغلال التي كانت عليهم و منها قوله فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ فقد تأول قوم ذلك في أبي بكر و عمر و عثمان و منها النور الذي كان معه (ع) ما هو ليقع العلم به الجواب أما قوله سبحانه الْأُمِّيَ فإنما نسبه إلى أم القرى و هي مكة قال الله تعالى لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها و أهلها هم الأميون قال الله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ و هذا كاف في إبطال ما ظنوه. و أما الإصر هاهنا [ف] هو الثقل و الأثقال التي كانت عليهم و الأغلال يحتمل أن تكون الذنوب التي اقترفوها في حال الكفر و الضلال فأخبر الله سبحانه أنه يضعها عنهم إذا آمنوا به و برسوله (ع) و أما قوله فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فهو مدح لمن كان على هذه الصفات و ليس فيه تسمية لأحد يزول معها الإشكال و لا على ما ادعاه المخالفون في ذلك دليل إجماع و من سبر الأخبار و اطلع في صحيح السير و الآثار علم أن أبا بكر و عمر و عثمان معرون من هذه الصفات. و هذا باب يتسع فيه الكلام و الواجب مطالبة من ادعى أن هذه الآية فيهم بدليل على دعواه يصح بمثله الاحتجاج فأما الآية نفسها فلا تدل على ذلك و أولى الأشياء أن يكون المدح فيها للذين حصل الاتفاق على استحقاقهم ما

التالي صفحة 291 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...