كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 286 من 391

[صفحة 286]

أن أبا الحسن علي بن ميثم (1) رضي الله عنه دخل على الحسن بن سهل و إلى جانبه ملحد قد عظمه (2) و الناس حوله فقال له قد رأيت عجبا قال و ما هو قال رأيت سفينة تعبر الناس من جانب إلى جانب بغير ملاح و لا ماصر قال فقال الملحد إن هذا أصلحك الله لمجنون قال و كيف قال لأنه يذكر عن خشب جماد لا حيلة له و لا قوة و لا حياة فيه و لا عقل أنه يعبر الناس و يفعل فعل الإنسان كيف يصح هذا. فقال له أبو الحسن فأيما أعجب هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يمنة و يسرة بلا روح و لا حيلة و لا قوى و هذا النبات الذي يخرج من الأرض و المطر الذي ينزل من السماء كيف يصح ما تزعمه من أن لا مدبر له كله و أنت تنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر و تعبر الناس بلا ملاح قال فبهت الملحد

فصل أجبت به بعض الإخوان عن ثلاث آيات من القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الموفق للسداد و صلواته على حججه في العباد مولانا محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين هذه ثلاث آيات من القرآن سأل عنها بعض أهل الإيمان أوضحت معانيها و ما يتعلق به المخالفون منها و أجبت عن ذلك بما اقتضاه الصواب على سبيل الاختصار دون الإطناب

(1) هو عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم الثمار الكوفيّ صاحب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) و توفّي سنة (179 ه)، و هو من متكلمي الشيعة البارزين في عصر الرشيد. و له عدة مؤلّفات.
(2) في النسخة: قد أعظم الناس حوله و صوبناه اعتمادا على النصّ الوارد في الفصول المختارة.
التالي صفحة 286 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...