و احتجاجهم بقول حسان يدل على عمي القلوب و صدأ الألباب (1) أو على تعمد التلبيس على ضعفاء الناس و إلا فلو اعتمدوا الإنصاف علموا أن حسان بن ثابت هو الذي تضمن شعره الإقرار لأمير المؤمنين (ع) بالإمامة و الرئاسة على الأنام لما مدحه بذلك يوم الغدير بحضرة رسول الله ص على رءوس الأشهاد بعد أن استأذن الرسول ص فإذن له فقال يناديهم يوم الغدير نبيهم* * * بخم و أسمع بالرسول مناديا يقول فمن مولاكم و نبيكم (2)* * * فقالوا و لم يبدو هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت نبينا* * * و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني* * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه* * * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه* * * و كن للذي عادى عليا معاديا
(3)فَصَوَّبَهُ النَّبِيُّ ص فِي هَذَا الْمَقَالِ وَ قَالَ لَهُ لَا تَزَالُ يَا حَسَّانُ مُؤَيَّداً مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ. فكيف سمعت الناصبة تلك الأبيات التي رويت لها من قول حسان و لم تسمع عنه هذه الأبيات التي قد سارت بها الركبان بل كيف تثبت لها بما ذكرته
(1) في النسخة صدى.