وَ رَوَى أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (ع) يَأْلَفُ النَّبِيَّ ص فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ وَ خَدِيجَةَ يُصَلِّيَانِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عَشْرِ حِجَجٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا هَذَا قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ بَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) هَذَا شَيْءٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ فَمَكَثَ عَلِيٌّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مُفَكِّراً فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهُ لَمْ أَزَلِ الْبَارِحَةَ أُفَكِّرُ فِيمَا قُلْتَ لِي فَعَرَفْتُ الْحَقَّ وَ الصِّدْقَ فِي قَوْلِكَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْجَيْشِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُ (1) قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ (2) قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ قَبْلَ ظُهُورِ أَمْرِ النَّبِيِّ ص فَجَاءَ شَابٌّ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ حِينَ تَحَلَّقَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَ الْمَرْأَةُ ثُمَّ رَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَا ثُمَّ سَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَا فَقُلْتُ يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ أَخِي أَ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ هَذِهِ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبُ
(1) من تلاميذ أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي كان عارفا بالاخبار متكلما توفّي سنة 367 ه و هو استاذ الشيخ المفيد، و له كتاب فعلت فلا تلم. و كتاب نقض العثمانية على الجاحظ و كتاب في الإمامة و وصفه ابن النديم بأنّه كان شاعرا مجودا في أهل البيت (ع) متكلما بارعا.