كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 253 من 391

[صفحة 253]

ابنة الحارث بن عكرمة و تمام الفواطم التي انتمى إليهن رسول الله ص فاطمة أم قصي و هي ابنة نضر فإنهن لجلوس إذ أقبل رسول الله بنوره الباهر و سعده الظاهر و قد تبعه بعض الكهان ينظر إليه و يطيل فراسته فيه إلى أن أتى إليهن فسألهن عنه فقلن هذا محمد ذو الشرف الباذخ و الفضل الشامخ فأخبرهن الكاهن بما يعلمه من رفيع قدره و بشرهن بما سيكون من مستقبل أمره و أنه سيبعث نبيا و ينال منالا عليا و قال إن التي تكفله منكن في صغره سيكفل لها ولدا يكون عنصره من عنصره يختصه بسره و بصحبته و يحبوه بمصادقته و إخوته فقالت له فاطمة ابنة أسد (رضوان الله عليها) أنا التي كفلته و أنا زوج عمه الذي يرجوه و يؤمله. فقال إن كنت صادقة فستلدين غلاما علاما مطواعا لربه هماما اسمه على ثلاثة أحرف يلي هذا النبي في جميع أموره و ينصره في قليله و كثيره حتى يكون سيفه على أعدائه و بابه لأوليائه يفرج عن وجهه الكربات و يجلو عنه حندس الظلمات تهاب صولته أطفال المهاد و ترتعد من خيفته من (1) الجلال له فضائل شريفة و مناقب معروفة و صلة منيعة و منزلة رفيعة يهاجر إلى النبي في طاعته و يجاهد بنفسه في نصرته و هو وصيه الدافن له في حجرته قالت له أم علي (ع) جعلت أفكر في قول الكاهن فلما كان الليل رأيت في منامي كان جبال الشام قد أقبلت تدب و عليها جلابيب الحديد و هي تصيح من صدورها بصوت مهول فأسرعت نحوها جبال مكة و أجابتها بمثل صياحها و أهول و هي كالشرد (2) المحمر و أبو قبيس ينتفض كالفرس

(1) في النسخة (عن)، و في اثبات الوصية ص 116: و ترعد من خيفته الفرائض و يوم الجلاد.
(2) هي الناقة التي تعسرت ولادتها فلا يخرج حتّى تموت، كذا في هامش النسخة، و في اثبات الوصية ص 117: و هي كالشرر المجمر. و الشرد جمع شارد و هو البعير النافر و المحمر على وزن مكرم الناقة يلتوي في بطنها ولدها.
التالي صفحة 253 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...