كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 246 من 391

[صفحة 246]

دولته و أنه غائب عن رعيته غيبة اضطرار و خوف من أهل الضلال و للمعلوم عند الله تعالى في ذلك الصلاح. و يجوز أن يعرف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس و أن الله عز و جل سيظهره وقت مشيئته و يجعل له الأعوان و الأصحاب فيمهد الدين به [و] يطهر الأرض على يديه و يهلك أهل الضلال و يقيم عمود الإسلام و يصير الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ. و أن الله عز و جل يظهر على يديه عند ظهوره الأعلام و تأتيه المعجزات بخرق العادات و يحيى له بعض الأموات فإذا [أ] قام في الناس المدة المعلومة عند الله سبحانه قبضه إليه ثم لا يمتد بعده الزمان و لا تتصل الأيام حتى تكون شرائط الساعة و إماتة من بقي من الناس ثم يكون المعاد بعد ذلك و يعتقد أن أفضل الأئمة (ع) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أنه لا يجوز أن يسمى بأمير المؤمنين أحد سواه. و أن بقية الأئمة ص يقال لهم الأئمة و الخلفاء و الأوصياء و الحجج و إن (1) كانوا في الحقيقة أمراء المؤمنين فإنهم لم يمنعوا من هذا الاسم لأجل معناه لأنه حاصل لهم على الاستحقاق و إنما منعوا من لفظه حشمة لأمير المؤمنين ع. و أن أفضل الأئمة بعد أمير المؤمنين ولده الحسن ثم الحسين و أفضل الباقين بعد الحسين إمام الزمان المهدي ص ثم بقية الأئمة بعده على ما جاء به الأثر و ثبت في النظر. و أن المهدي (ع) هو الذي قال فيه رسول الله ص لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى

(1) في النسخة (و إنهم).
التالي صفحة 246 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...