بَعْضُ الَّذِي أَصَابَهُ وَ قَدْ كَسَا اللَّهُ نَبِيَّهُ جَلَالَةً وَ هَيْبَةً فَلَمَّا أَنِسَ وَ فَرَّخَ رَوْعُهُ (1) قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ لِلَّهِ أَنْتَ مَا أَنْتَ قَائِلٌ فَأَنْشَأَ يَقُولُ رُبَّ يَوْمٍ يَعِي الْأَلَدُّ الْمُدَارَى* * * شَرَّهُ حَاضِرٌ يَرُوعُ الرِّجَالا قُمْتُهُ فَانْجَلَى وَ لَوْ قَامَ فِيهِ* * * مُسْجِلُ الْجِنِّ مَا أَطَاقَ الْمَقَالا جِئْتُ بِالاقْتِدَارِ فِي ذَاتِ نَفْسِي* * * إِنَّنِي أَقْهَرُ الرَّفَا (2) وَ الْكَلَالا فَأَنُثَتْ حِدَّتِي وَ فُلَّتْ شَبَاتِي* * * وَ الْهُدَى يَقْهَرُ الْعَمَى وَ الضَّلَالا لَمْ أَضِقْ بِالْكَلَامِ ذَرْعاً وَ لَكِنْ* * * شِدَّةُ الْبَغْيِ يَسْتَجِيرُ الْحِبَالا
(3) قَالَ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ أَنْتَ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ وَ لَمْ يَرَهُ قَطُّ قَبْلَ وَقْتِهِ ذَاكَ فَقَالَ أَنَا أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ الْآبِيُّ الدَّفَّاعُ الْقَوِيُّ الْمَنَّاعُ قَالَ أَنْتَ الَّذِي ذَهَبَ جُلُّ قَوْمِكَ بِالْغَارَاتِ وَ لَمْ يَنْفُضُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الْهَفَوَاتِ إِلَّا مُنْذُ أَشْهُرٍ وَ سَنَوَاتٍ قَالَ أَنَا ذَاكَ قَالَ أَ فَتَذْكُرُ الْأَزْمَةَ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَكَ احْرَنْجَمَ لَهَا الذبح [الذِّيخُ] وَ أَخْلَفَ نَوْءُ المرنج [الْمِرِّيخِ] وَ أمشعت [امْتَنَعَتِ] السَّمَاءُ وَ انْقَطَعَتِ الْأَنْوَاءُ وَ احْتَرَقَتِ الْغُمَّةُ وَ خَفَّتِ الْبَرِيَّةُ حَتَّى إِنَّ الضَّيْفَ لَيَنْزِلُ بِقَوْمِكَ وَ مَا فِي الْغَنَمِ عَرْقٌ وَ لَا غُرَرٌ فَتَرْصُدُونَ الضَّبَّ الْمَكْنُونَ فَتَصِيدُونَهُ.