شَدَدْتُ عَلَيْهِ شِدَّةً فَتَرَكْتُهُ* * * كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَ الدَّهْرُ ذُو حَدَثَانٍ وَ لَمَّا رَأَيْتُ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ* * * أَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ دَعَانِي فَمَنْ مُبْلِغٌ سَعْدَ الْعَشِيرَةِ أَنَّنِي* * * شَرَيْتُ الَّذِي يَبْقَى بِآخَرَ فَانٍ. و خبر زمل بن عمرو العدوي رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لِبَنِي عُذْرَةَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ حَمَامٌ وَ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَ كَانَ فِي بَنِي هِنْدِ بْنِ حِزَامٍ وَ كَانَ سَادِنَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ وَ كَانَ يَعْقِرُونَ عِنْدَهُ الْعَقَائِرَ. قَالَ زَمْلُ بْنُ عَمْرٍو الْعَدَوِيُّ فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ ص سَمِعْنَا مِنْهُ صَوْتاً وَ هُوَ يَقُولُ يَا بَنِي هِنْدِ بْنِ حِزَامٍ ظَهَرَ الْحَقُّ وَ أَوْدَى حَمَامٌ وَ دُفِعَ الشِّرْكُ بِالْإِسْلَامِ قَالَ فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ وَ هَالَنَا فَمَكَثْنَا أَيَّاماً ثُمَّ سَمِعْنَا صَوْتاً آخَرَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا طَارِقُ بُعِثَ النَّبِيُّ الصَّادِقُ بِوَحْيٍ نَاطِقٍ صَدَعَ صَادِعٌ بِأَرْضِ تِهَامَةَ لِنَاصِرِيهِ السَّلَامَةُ وَ لِخَاذِلِيهِ النَّدَامَةُ هَذَا الْوَدَاعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ وَقَعَ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ (1) قَالَ زَمْلٌ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص وَ مَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا سَمِعْنَاهُ فَقَالَ ذَلِكَ كَلَامُ مُؤْمِنٍ مِنَ الْجِنِّ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَنَامِ كَافَّةً أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَ أَنِّي رَسُولُهُ وَ عَبْدُهُ وَ أَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ وَ تَصُومُوا شَهْراً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَمَنْ أَجَابَنِي فَلَهُ الْجَنَّةُ نُزُلًا وَ ثَوَاباً وَ مَنْ عَصَانِي كَانَتْ لَهُ النَّارُ مُنْقَلَباً وَ عِقَاباً
(1) ورد هذا الخبر مختصرا في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 77.