كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 191 من 391

[صفحة 191]

كَرِيمَةً مِنْ كَرَائِمِ قَوْمِي آمِنَةَ بِنْتَ وَهَبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ وَ سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً مَاتَ أَبُوهُ وَ أُمُّهُ فَكَفَلْتُهُ أَنَا وَ عَمُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ وَ كُلُّ مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَلَامَةٍ قَالَ ابْنُ ذِي يَزَنَ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ لَكَمَا قُلْتُ فَاحْتَفِظْ بِابْنِكَ وَ احْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لَهُ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلًا وَ اطْوِ مَا قُلْتُ لَكَ دُونَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ مَعَكَ فَإِنِّي لَسْتُ آمَنُ أَنْ تَدْخُلَهُمُ النَّفَاسَةُ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ الرِّئَاسَةُ فَيَطْلُبُوا لَكَ الْغَوَائِلَ وَ يَنْصِبُوا لَكَ الْحَبَائِلَ وَ هُمْ فَاعِلُونَ لَوْ أُنْبِئُهُمْ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ مُجْتَاحِي قَبْلَ مَبْعَثِهِ لَسِرْتُ بِخَيْلِي وَ رَجِلِي حَتَّى أُصَيِّرَ يَثْرِبَ دَارَ مُلْكِي فَإِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ النَّاطِقِ وَ الْعِلْمِ الْبَاسِقِ أَنَّ يَثْرِبَ اسْتِحْكَامُ أَمْرِهِ وَ أَهْلُ نَصْرِهِ وَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَقِيهِ الْآفَاتِ وَ أَحْذَرُ عَلَيْهِ الْعَاهَاتِ لَأَعْلَنْتُ عَلَى حَدَاثَةِ سِنِّهِ أَمْرَهُ وَ لَأَوْطَأْتُ أَسْنَانَ الْعَرَبِ عَقِبَهُ لَكِنِّي صَارِفٌ ذَلِكَ إِلَيْكَ عَنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ لِمَنْ مَعَكَ فَعَلَيْهِ مِنِّي التَّحِيَّةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ أَمَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَشَرَةِ أَعْبُدٍ وَ عَشْرِ إِمَاءٍ وَ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَ خَمْسٍ مِنَ الْبُرُودِ وَ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ مِنَ الذَّهَبِ وَ عَشَرَةِ أَرْطَالِ فِضَّةٍ وَ كَرِشٍ مَمْلُوءٍ عَنْبَراً وَ أَمَرَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِعَشَرَةِ أَضْعَافِ ذَلِكَ وَ قَالَ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَأْتِنِي فَمَاتَ ابْنُ ذِي يَزَنَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ فَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَثِيراً مَا يَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَغْبِطْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ بِجَزِيلِ عَطَاءِ الْمَلِكِ وَ إِنْ كَثُرَ فَإِنَّهُ إِلَى نَفَادٍ وَ لَكِنْ لِيَغْبِطْنِي بِمَا يَبْقَى لِي وَ لِعَقِبِي مِنْ بَعْدِي ذِكْرُهُ وَ فَخْرُهُ وَ شَرَفُهُ فَإِذَا قِيلَ لَهُ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ سَيُعْلَمُ مَا أَقُولُ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ (1)

(1) و هكذا ذكر الماوردي في إعلام النبوّة قصة وفود عبد المطلب على سيف رواها بإسناده عن أبي صالح عن ابن عبّاس و تجدها في الأغاني ج 16 ص 146- 148. و رواها الطبرسيّ في إعلام الورى ص 24- 26 و قال روى هذا الحديث أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ في دلائل النبوّة من طريقين.
التالي صفحة 191 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...