وَ قُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَتَّعِظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قُحِطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَاءَ فَصَارَ فِي السِّقَاطِ وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَاءَ وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ وَ كَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ ضُرِبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ شرح قوله و لعن آخر أمتكم أولها فصل اعلم أيدك الله تعالى أن قوله في هذا الخبر و لعن آخر أمتكم أولها مما يظن الناصبي أن فيه طعنا علينا و ذلك ظن فاسد (1) و قد لعن الله تعالى الظالمين فقال أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ و أخبر النبي ص بأن من أصحابه من يغير بعده و يبدل و يغوي و يفتن و يضل و يظلم و يستحق العقاب الأليم و الخلود في الجحيم فَمِمَّا رَوَوْا عَنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ (ع) لِأَصْحَابِهِ لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى قَالَ فَمَنْ إِذْنِ (2) وَ قَوْلُهُ ص وَ قَدْ ذُكِرَتْ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ لَا فَإِنِّي لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفَ مِنِّي لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ (3) وَ قَوْلُهُ ص لِأَصْحَابِهِ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً وَ إِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ
(1) كذلك كلمات مطموسة.