و هذا غلط منهم في التسمية لأن المرجئة اسم مشتق من الإرجاء و هو التأخير يقال لمن أخر أمرا أرجأت الأمر يا رجل فأنت مرجئ قال الله أَرْجِهْ وَ أَخاهُ أي أخره و قال تعالى وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ يعني مؤخرون إلى مشيته. و أما الرجاء فإنما يقال منه رجوت فأنا راج فيجب أن تكون الشيعة راجية لا مرجئة. و المرجئة هم الذين أخروا الأعمال و لم يعتقدوها من فرائض الإيمان و قد لعنهم النبي (ع) فيما وردت به الأخبار.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قِرَاءَةً مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَادِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ (1) حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ أغلاط للمعتزلة
فصل
و اعلم أن المعتزلة لها من الأغلاط القبيحة و الزلات الفضيحة ما يكثر تعداده و قد صنف ابن الراوندي (2) كتاب فضائحهم فأورد فيه جملا
(1) يبدو أن هنا سقطا في سلسلة السند، و هي: حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال حدّثنا أبي، جعفر بن محمّد، قال حدّثني أبي محمّد بن علي قال: حدّثني أبي الخير إلخ.