المعصومين الكاملين القادرين الذين فصّلت (1) إليهم الإمامة بالنصوص (2).
أنكروا معجزات الأئمّة في شريعة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) خصوصا لئلا يطالب أحدهم بإقامة معجزات، و إظهار برهان و دليل، و أرادوا إطفاء نور اللّه بأفواههم و أبى (3) اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون.
فلمّا وجدت ذلك كذلك، حاولت أن أؤلّف ممّا أظهروه من المعجزات، و أقاموه من الدلائل و البراهين، ممّا سمعته و قرأته، في كتاب مقصور على ذكر المعجزات و البراهين، ليسهل حفظها و بلوغ ما أوردته (4) فيها من أحاديث عجيبة هائلة مهولة.
فإنّها من المشكلات التي يتهافت فيها القول (5) لكونها من المعضلات لا يتحمّلها إلّا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان. و جمعت من كتب شتّى من مناقبهم و علومهم و احتجاجاتهم التي لا يستغني عنها الطالب للحقّ و الراغب فيه زلفة إلى اللّه، و ابتغاء لمرضاته، و تقرّبا إلى صاحب الحضرة العليّة الإماميّة المرتضويّة صلوات اللّه على مشرّفها.
[و] (6) الحمد للّه الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، و هدانا إلى الصراط المستقيم، و صلّى اللّه على محمّد سيّد المرسلين، و على عليّ و آله الطاهرين الطيّبين المعصومين المنصوصين.
(1) في «أ» «و»: (وصلت).