بيده (1) إلى الأرض و رفع رأسه إلى السماء، فأطال الفكر.
فقال له الرضا (عليه السلام): بنفسي [أنت] فيم طال فكرك؟ قال (عليه السلام): فيما صنعا بأمّي فاطمة (عليهما السلام) أما و اللّه لأخرجنّهما، ثمّ لأحرقنّهما، ثمّ لأذرينّهما، ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا (2).
فاستدناه، و قبّل ما (3) بين عينيه، ثمّ قال: بأبي أنت و أمّي أنت لها- يعني الإمامة (4)-.
[خبر علمه (عليه السلام) بما في النفس و إنطاق العصا له (عليه السلام) بالإمامة] [154/ 11]- و منها: قال أبو جعفر: روى أحمد بن الحسين (5)، عن محمّد بن
(1) ليست في «س» «ه».نقول: بما أنّهم كلّهم نور واحد، و أوّلهم محمّد و أوسطهم محمّد و آخرهم محمّد (عليهم السلام)، فهو دليل على إمامته (عليه السلام)، حيث سيكون من ولده الإمام الحجّة (عليه السلام). و لهذا القول نظير في القرآن حيث جاء في سورة الفتح في الآية 28 هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ فأنّ المجمع عليه في تفاسير الشيعة هو الإمام الحجة (عليه السلام) الذي يظهره اللّه على الدين كله فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
(3) ليست في «س» «ه».و أورده المسعودي في إثبات الوصيّة: 218 عن زكريّا بن آدم.
(5) في «س» «و» «ه»: (بن الحسن) و الصواب ما أثبتناه عن نسخة «أ» حيث روى عن محمّد بن الطيب (انظر معجم رجال الحديث 2: 96/ 513).