أ تريد (1) [أن] أريك [من] دلالات الإمام؟ قلت: نعم. قال (عليه السلام): يا ليل أدبر، فأدبر الليل عنّا، ثمّ قال (عليه السلام): يا نهار أقبل، فأقبل إلينا النهار بالنور العظيم [و بالشمس حتّى رجعت] هي بيضاء نقيّة، فصلّينا الزوال. ثمّ قال (عليه السلام): يا نهار أدبر، يا ليل (2) أقبل، فأقبل علينا الليل حتّى صلّينا المغرب [قال: يا أحمد، أ رأيت؟] قلت: حسبي هذا يا ابن رسول اللّه!
فركب و أردفني، فسار غير بعيد، حتّى أتى بي جبلا محيطا بالدنيا، ما الدنيا عنده (3) إلّا مثل سكرجة (4).
فقال (عليه السلام): يا أحمد، أ تدري أين أنت؟ قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم. قال (عليه السلام): هذا جبل محيط بالدنيا، و إذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض، فقال: يا أحمد، هؤلاء قوم موسى (عليه السلام)، فسلّم عليهم، فسلّمت عليهم، فردّوا علينا السلام، قلت: يا ابن رسول اللّه نعست. قال (عليه السلام): تريد أن تنام على فراشك؟ قلت: نعم.
فركض برجله ركضة، ثمّ قال لي: قم (5).
فإذا (6) أنا في منزلي نائم، و توضّأت و صلّيت الغداة في منزلي (7).
(1) في «س» «و» «ه»: (تريد).