يردّ علينا، و جميع ما يرد عليكم منّا، فما فهمتموه فاحمدوا (1) اللّه تعالى [عليه] و ما جهلتموه فأوكلوه إلينا، و قولوا: أئمّتنا أعلم بما قالوا (2). قال (عليه السلام) (3): يا جابر، و ما ظنّك (4) بقوم أماتوا سنّتنا، و نقضوا عهدنا، و نكثوا بيعتنا، و والو أعداءنا، و عادوا أولياءنا، و انتهكوا (5) حرمنا، و ظلموا حقّنا، و غصبوا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا (6) سنّتهم، و ساروا بسيرة الفاسقين و الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور اللّه. قال جابر: الحمد للّه الّذي منّ عليّ بمعرفتكم، و عرّفني فضلكم، و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم. ثمّ استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل بني أميّة و [هو] يقول: أحضروا ابن رسول اللّه عليّ بن الحسين (عليه السلام) و تقرّبوا به إلى اللّه عزّ و جلّ. فسارعوا نحوه و قالوا:
يا ابن رسول اللّه، أ ما ترى ما نزل بأمّة جدّك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟!
فقال (عليه السلام): عليكم بالتوبة و الإنابة (7).
(1) في النسخ: (فافهموه فاحمد) و المثبت عن المصادر.