الناس في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم يقولون: يا ابن رسول اللّه أ ما ترى ما نزل بنا فادع اللّه لنا.
فقال (عليه السلام) لهم: افزعوا إلى الصلاة و الدعاء و الصدقة. ثمّ أخذ (عليه السلام) بيدي و سار بي، فقال: ما حال الناس؟ فقلت: لا تسأل يا ابن رسول اللّه، خرّبت الدور و المساكن و هلك الناس [و رأيتهم بحال] رحمتهم (1).
فقال (عليه السلام): لا (رحمهم الله)، أما إنّه قد بقيت عليك بقيّة، فلو لا ذلك لم نرحم أعداءنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا، بعدا بعدا للقوم الظالمين، و اللّه لو لا مخالفة والدي لزدت في التحريك و أهلكتهم أجمعين، و جعلت أعلاها أسلفها حتى لا يبقى فيها دار (2) و لا جدار، و لكنّي أمرني مولاي أن أحرّك تحريكا ساكنا. ثمّ صعد (عليه السلام) المنارة و أنا أراه و الناس لا يرونه، فمدّ يده و أدارها حول المنارة فتزلزلت المدينة زلزلة خفيفة و تهدّمت الدور. ثمّ تلا (عليه السلام): ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ (3) [و تلا أيضا] فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها (4) و تلا: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (5). قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية يبكين
(1) في «أ»: (أرحمهم) و في «س» «و» «ه»: (و أرحمهم) و المثبت عن المصادر.