عمارة بن زيد قال: حدّثني إبراهيم بن سعد، قال:
لمّا كانت وقعة الحسين (1) عبر (2) على المدينة صاحب يزيد بن معاوية- لعنه اللّه- في طلب عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ليقتله أو يسمّه (3)، فوجدوه في منزله، فلمّا دخلوا عليه ركب السحاب و جاء حتّى وقف فوق رأسه (4)، فقال له:
أيّما أحبّ إليك، تكفّ أو آمر الأرض أن تبلعك (5)؟
فقال: ما أردت إلّا إكرامك و الإحسان إليك. ثمّ نزل عن السحاب، و جلس بين يديه، فقرّب إليه أقداحا فيها ماء و لبن و عسل، فاختار عليّ بن الحسين (عليهما السلام) لبنا و عسلا، ثمّ غاب من بين يديه حيث لا يعلم (6).
(1) إي بعد وقعة الطف حدثت أمور منها: وقعة الحرّة- كما في المصادر-، التي حدثت في أيّام يزيد بن معاوية- لعنهما اللّه- في سنة 63 ه، و كان أمير الجيش فيها مسلم بن عقبة، و سمّوه لقبيح صنيعه مسرفا، حيث قدم المدينة و نزل «حرّة و اقم»- شرق المدينة- فخرج أهل المدينة لمحاربته فكسرهم، و قتل من الموالي ثلاثة آلاف و خمسمائة رجل، و من الأنصار ألفا و أربعمائة، و قيل ألفا و سبعمائة، و من قريش ألفا و ثلاثمائة، و دخل جنده المدينة فنهبوا الأموال و سبوا الذرّية و استباحوا الفروج، و أحضروا أعيان المدينة لمبايعة يزيد بن معاوية- لعنهما اللّه- (للمزيد انظر مروج الذهب 3: 69، و الكامل في التاريخ 3: 63، و غيرها من كتب التاريخ).