[خبر الشهاب الذي نزل على إبليس] [83/ 1]- منها: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: [و] قال إبليس- لعنه اللّه-: يا ربّ إنّي قد رأيت العابدين لك من عبادك من أوّل الدهور إلى آخر عهد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) [ف] لم أر فيهم أعبد لك و لا أخشع منه فائذن لي [يا] إلهي (1) أن أكيده لأعلم صبره، فنهاه اللّه عزّ و جلّ عن ذلك فلم ينته.
فتصوّر لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو قائم في صلاته في صورة (2) أفعى له عشرة أرؤس محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالحمرة (3)، و طلع عليه من جوف الأرض من مكان سجوده. ثمّ تطوّل (4) فلم يرعد لذلك و لا نظر بطرفه إليه، فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى، و قبض على عشرة أصابع عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و أقبل يكدمها (5) بأنيابه و ينفخ عليها من نار جوفه (6) و هو لا ينكسر طرفه إليه و لا يحرّك قدميه عن مكانها
(1) ليست في «أ».