ابن جنيد، عن راشد بن مزيد، قال:
شهدت الحسين بن عليّ (عليهما السلام) و صحبته من مكّة حتّى أتينا القطقطانة (1) ثمّ استأذنته في الرجوع فأذن لي (2). فرأيته و قد استقبله سبع عقور فكلّمه، فوقف له.
فقال (عليه السلام) له: ما حال الناس بالكوفة؟ قال: قلوبهم معك و سيوفهم عليك. قال (عليه السلام): و من خلّفت بها؟ قال: ابن زياد، و [قد] قتل ابن عقيل.
[قال (عليه السلام): و أين تريد؟ قال: عدن. قال (عليه السلام) له: أيّها السبع، هل عرفت ماء الكوفة؟ قال: ما علمنا من علمك إلّا ما زوّدتنا]. ثمّ انصرف، و هو يقول: وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (3) أشهد أنّك وليّ اللّه و ابن وليّ اللّه (4) (5).
[خبر إخراجه (عليه السلام) عنبا و موزا من سارية المسجد] [77/ 3]- و منها: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد، عن سعيد
(1) القطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف، به كان سجن النعمان بن المنذر (انظر معجم البلدان 4: 374).