تحفة (1) من رياحين الجنّة، فنظرت إلى الجواري و إلى حسنهنّ.
فقلت: لمن أنتنّ؟ فقلن: نحن لك و لأهل بيتك و لشيعتك من المؤمنين.
فقلت: أ فيكنّ من أزواج ابن عمّي أحد؟
فقلن (2): أنت زوجته في الدنيا و الآخرة، و نحن خدمك و خدم ذرّيّتك. و حملت بالحسن، فلمّا رزقته (3) بعد أربعين يوما حملت بالحسين، و رزقته (4) و (5) زينب و أمّ كلثوم، و حملت بمحسن.
فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى ما جرى يوم دخول القوم عليها [دارها] و إخراج ابن عمّها أمير المؤمنين (عليه السلام) و ضربوا (6) الباب على بطنها حتّى أسقطت به ولدا تماما، و كان أصل مرضها ذلك و وفاتها (عليها السلام) (7).
(1) التحفة: بالتحريك كرطبة: طرفة الفاكهة، و الجمع تحف كرطب.و استعملت في غير الفاكهة، من الالفاظ و البر، يقال: أتحفه بشيء من التحفة. (انظر مجمع البحرين 1: 283).
(2) في «س» «ه»: (قلن).حدّثني أبي، عن جابر الجعفي.. (مثله)، و عنه في مدينة المعاجز 1: 367/ 235.