نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 200 من 464

[صفحة 200]

إنّ اللّه أمرني أن آمر رضوان خازن الجنان (1) أن يزيّن الأربع جنان، و آمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى [أن تحملا الحليّ و الحلل، و آمر الحور العين أن يتزيّنّ و أن يقفن تحت شجرة طوبى و سدرة المنتهى] و آمر ملكا من الملائكة يقال له:

«راحيل» و ليس في الملائكة أفصح منه لسانا، و لا أعذب منطقا، و لا أحسن وجها، أن يحضر إلى ساق العرش.

فلمّا حضرت الملائكة و الملك أجمعون، أمرني أن أنصب منبرا من نور، و أمر راحيل- ذلك الملك- أن يرقى، فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح، و زوّج عليّا من فاطمة (عليها السلام) بخمس الدنيا لها و لولدها إلى يوم القيامة، و كنت أنا و ميكائيل شاهدين، و كان وليّها اللّه تعالى ذكره. و أمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن ينثرنّ ما فيهنّ من الحليّ و الحلل و الطيب (2) و أمر الحور أن يلقطنّ ذلك، و أن يفتخرنّ به إلى يوم القيامة. و قد أمرك اللّه تعالى أن تزوّجه بفاطمة (عليها السلام) في الأرض، و أن تقول لعثمان: أ ما سمعت قولي في القرآن: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ** مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (3)؟! و أ ما سمعت في كتابي: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (4)؟!

فلمّا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كلام جبرئيل (عليه السلام) وجّه خلف عمّار بن ياسر و سلمان

(1) في «س» «ه»: (الجنّة).
(2) ليست في «أ».
(3) الرحمن: 19- 20.
(4) الفرقان: 54.
التالي صفحة 200 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...