نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 198 من 464

[صفحة 198]

ذكر أسمائها (عليها السلام) [48/ 6]- قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء: فاطمة، و المدوّنة و المباركة، و الطاهرة، و الزكيّة، و المرضيّة (1)، و المحدّثة، و الزهراء (2)، و البتول (3).

بيوتات مكّة، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلّا أشرق فيه ذلك النور.

فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها، و دخلت عشر من الحور العين، كلّ واحدة منهن معها طست من الجنّة و إبريق، و في الإبريق ماء من الكوثر، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسّلتها بماء الكوثر، و أخرجت خرقتين بيضاوتين، أشدّ بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك و العنبر، فلفتها بواحدة، و قنعتها بأخرى. ثم استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السلام) بشهادة أن لا إله إلا اللّه، و أنّ أبي رسول اللّه سيّد الأنبياء، و أنّ بعليّ سيّد الأوصياء، و أنّ ولدي سيّد الأسباط. ثم سلّمت عليهنّ، و سمت كلّ واحدة منهنّ باسمها، و ضحكن إليها. و تباشرت الحور العين، و بشر أهل الجنة بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام)، و حدث في السماء نور زاهر، لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم، فلذلك سمّيت الزهراء (صلوات الله عليها). و قالت: خذيها، يا خديجة، طاهرة مطهّرة، زكية ميمونة، بورك فيها و في نسلها. فتناولتها خديجة فرحة مستبشرة، فألقمتها ثديها، فشربت فدر عليها. و كانت (عليها السلام) تنمو في كلّ يوم كما ينمو الصبي في شهر، و في شهر كما ينمو الصبي في السنة، (صلوات الله عليها).

(1) في «أ» «و»: (الرضية).
(2) جاء في حاشية نسخة «أ»: «الزهراء لانها كانت إذا قامت في محرابها يزهر نورها الى السموات».
(3) رواه الصدوق في علل الشرائع 1: 178/ 3، و الخصال: 414/ 3، و الأمالي: 688/ 18 بسنده إلى يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) ..

و أورده المصنف في دلائل الإمامة: 79/ 19 و السند فيه: عن الشريف أبو محمّد الحسن بن أحمد العلوي المحمّدي النّقيب، عن أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى القمّي (رضي الله عنه)، عن

التالي صفحة 198 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...