فقال: يا أخا العرب، إنّا (1) لمّا أحبّ اللّه جلّ ذكره خلقنا (2)، تكلّم بكلمة صارت (3) نورا، و تكلّم بأخرى صارت روحا، فخلقني و خلق عليّا و خلق فاطمة و خلق الحسن و خلق الحسين.
فخلق من نوري العرش، و أنا أجلّ من العرش. و خلق من نور عليّ السماوات فعلي أجلّ من السماوات. و خلق من نور الحسن القمر فالحسن أجلّ من القمر. و خلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس. ثمّ إنّ اللّه تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى اللّه عزّ و جلّ، فقال عزّ و علا لجبرئيل (عليه السلام):
خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل و علّقه في قرط العرش. ففعل جبرئيل (عليه السلام) ذلك، فأزهرت السماوات السبع و الأرضين السبع فسبّحت الملائكة و قدّست.
فقال اللّه: و عزّتي و جلالي وجودي و مجدي و ارتفاعي في أعلا مكاني، لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم لفاطمة و بعلها و بنيها و محبّيها إلى يوم القيامة.
فمن أجل ذلك سميّت «الزهراء» (عليها السلام) (4).
(1) في «س» «و» «ه»: (أنّ الماء).و أخرجه السيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز 3: 219/ 1 و ص 417/ 1، نقلا عن السيّد الأجل الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود.. مثله باختلاف يسير و زيادة.