إذنك يا سيّدة نساء العالمين (1)، و عن إذنك يا حسن.
فقالوا جميعا: نعم، قل يا حسين ممّا شئت.
فقال: أريد رطبا، فوافقوا على ذلك.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قومي يا فاطمة اعبري المخدع فاحضري ما فيه، فإذا فيه مائدة من موائد الجنّة، و عليه سندسة خضراء، و فيه رطب جنيّ في غير أوان الرطب.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة و هي حاملة المائدة: من أين لك هذا؟
قالت: هو من عند اللّه، و أخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قدّمه بين يديه و سمّى. و أخذ رطبة واحدة [فوضعها] في فيّ الحسين (عليه السلام) و قال: هنيئا يا حسين. ثمّ أخذ رطبة ثانية، فوضعها في فيّ الحسن (عليه السلام)، و قال: هنيئا يا حسن. ثمّ أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فيّ فاطمة (عليها السلام)، و قال: هنيئا يا فاطمة. ثمّ أخذ الرطبة (2) الرابعة فتركها في فيّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ قال: هنيئا (3) يا أمير المؤمنين (4). ثمّ وثب قائما ثم جلس، و أخذ رطبة ثانية، فوضعها (5) في فيّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: هنيئا لأمير المؤمنين (6).
(1) في «س» «و» «ه»: (ربّ العالمين).