فقال له يعقوب (عليه السلام): لم أكلت ابني؟ فقال: يا نبيّ اللّه! و اللّه (1) ما أكلت لحم إنسي (2) قطّ و إنّك لتعلم أنّ لحوم الأنبياء و لحوم أولادهم تحرم (3) على الوحش، و لست من بلادكم (4) هذه، و إنّما قدمتها الساعة.
فقال له: و من أين أنت؟ و ما (5) أقدمك هذه البلاد؟
فقال: أنا (6) من أرض مصر، اجتزت بهذه البلاد قاصدا لزيارة أخ لي بخراسان.
فقال يعقوب (7) (عليه السلام): و ما قصدك بهذه الزيارة؟
فقال الذئب: كنت مع أبيك نوح (عليه السلام) في السفينة، فأخبرني عن جبرئيل (عليه السلام)، عن اللّه سبحانه و تعالى أنّه «من زار أخا له في اللّه تعالى لا لرياء (8) أو سمعة و لا طلب محمدة كتب له بكلّ خطوة عشر حسنات، و محى عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات» (9).
فقال يعقوب (عليه السلام): و ما تصنع أيّها الذئب بهذه الزيارة، و أنتم معشر (10) الوحوش لا تثابون على إطاعة (11) و لا تعاقبون على معصية؟!
(1) كلمة (و اللّه) ليست في «أ».