شفيتني فزدت في إيماني و إيمان أصحابك، صلوات اللّه عليك يا أمير المؤمنين (1).
[خبر نجدته (عليه السلام) لليهوديّ، و إسلامه] [24/ 24]- و منها: روي عن إسحاق السبيعي، قال: دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا بشيخ لا أعرفه و دموعه تسيل على خدّيه، فقلت له: يا شيخ ما يبكيك؟
فقال: إنّي كنت رجلا يهوديّا، و كانت لي ضيعة في ناحية «سورا» (2) فدخلت الكوفة بطعام على حمير أريد بيعها، فبينا أنا أسوق الحمير (3) و إذا فقدتها من بين يدي، و كأنّ (4) الأرض ابتلعتها، فأتيت منزل الحارث الهمدانيّ، و كان لي صديقا، و شكوت إليه ما أصابني، فأخذ بيدي و مضى بي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبرته الخبر، فقال للحارث: انصرف إلى منزلك فإنّي الضامن للحمير و الطعام. و أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بيدي فمضى بي حتّى انتهى إلى الموضع الذي فقدت الحمير [فيه] فوجّه وجهه إلى القبلة و رفع يده إلى السماء، ثمّ سجد و سمعته يقول: و اللّه ما على هذا عاهدتموني، و بايعتموني يا معشر الجنّ، و أيم اللّه لئن لم تردّوا
(1) رواه الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: 40- 41 بإسناده عن الحسن بن محمّد بن محمّد بن نصر يرفعه إلى محمّد بن أبان النخعي .. مثله، و عنه في مدينة المعاجز 1: 432- 433/ 293.و سوراء: بضم أوّله، و سكون ثانية، ثمّ راء، و ألف ممدودة: موضع يقال: هو إلى جنب بغداد، و قيل: هو بغداد نفسها (معجم البلدان 3: 278).
(3) في النسخ: (الحمار) و المثبت عن المصدر.