فعلى هذا لا يلزم أن يظهر اللّه على يد كلّ إمام معجزا لأنّه يجوز أن يعلم إمامته بنصّ أو طريق آخر، و متى فرضنا أنّه لا طريق إلى معرفة إمامته إلّا المعجز وجب إظهار ذلك عليه و جرى مجرى النبيّ سواء، لأنّه لا بدّ لنا من معرفته كما لا بدّ لنا من معرفة النبيّ المحتمل لمصالحنا. و لو فرضنا في نبيّ علمنا نبوّته بالمعجز أنّه نصّ على نبيّ آخر لأغنى ذلك عن ظهور المعجز على يد النبيّ الثاني، بأن نقول: النبيّ الأول أعلمنا أنّه نبيّ، كما يعلم بنص إمام على إمامته و لا يحتاج إلى معجز (1).
2- قال قطب الدين الراونديّ: إنّ الطريق إلى معرفة صدق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصيّ (عليه السلام) ليس إلا ظهور المعجز أو خبر نبيّ ثابت نبوّته بالمعجز (2).