نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 129 من 464

[صفحة 129]

أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان؟ أيّكم الساتر عورات النسوان؟

أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان؟

أيّكم قاتل الأقران، و مهدّم البنيان، و سيّد الإنس و الجان؟

أيّكم أخو محمّد [المصطفى] المختار، و مبدّد المارقين في الأقطار؟

أيّكم لسان الصادق، و وصيّه الناطق؟

أيّكم المنسوب إلى أبي طالب بالولد، و القاعد للظالمين بالرصد؟

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ أجب الغلام، و قم بحاجته.

فقال عليّ (عليه السلام): أنا يا غلام (1) ادن منّي فإنّي [اعطيك سؤالك و] اشفي غليلك بعون اللّه تعالى و مشيئته، فانطق بحاجتك لأبلّغك أمنيتك، ليعلم المسلمون إنّي سفينة النجاة [و عصا موسى] و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم [الذي هم فيه مختلفون] و الصراط المستقيم، الذي من حاد عنه ضلّ و غوى.

فقال الغلام: إنّ معي أخا و هو مولع بالصيد و القنص، و خرج في بعض أيّامه متصيّدا، فعارضته بقرات وحش [عشر]، فرمى أحدها فقتلها (2) فانفلج (3) نصفه (4) في الوقت، و قلّ كلامه حتّى لا يكلّمنا إلّا إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يدفع عنه و نحن من بقايا قوم عاد، نسجد للاصنام و نقتسم بالأزلام (5).

(1) قوله: (أنا يا غلام) ليس في «أ» «س» «ه».
(2) في «س» «ه»: (و قتلها).
(3) الفالج: داء معروف يحدث في أحد شقي البدن طولا فيبطل إحساسه و حركته و ربما كان في الشقين و يحدث بغتة، و في كتب الطب أنه في السابع خطر، فإذا جاوز السابع انقضت حدته. فإذا جاوز الرابع عشر صار مرضا مزمنا. (انظر مجمع البحرين 3: 425).
(4) في «أ» «و»: (بعينه).
(5) الازلام: جمع زلم- بفتح الزاي- و المراد بها كما عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) القداح العشرة المعروفة فيما
التالي صفحة 129 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...