نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 115 من 464

[صفحة 115]

عذاره (1) على خده، و له] ذوائب (2) كذوائب المرأة الحسناء.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم لميّتك هذا؟ فقال: أحد و أربعون يوما.

فقال: و ما كان ميتته يحتمل (3)؟ قال الأعرابي: إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله، لأنّه بات سالما و أصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه.

فقال (عليه السلام): من يطلب بدمه؟ فقال: خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف الشكّ و الريب يا أخا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال (عليه السلام): قتله عمّه لأنه زوّجه بابنته فخلاها و تزوّج غيرها، فقتله حنقا عليه.

فقالوا: لسنا نرضى بقولك، و إنّما نريد أن يشهد الغلام (4) بنفسه عند أهله، من قتله؟! و يرتفع من بينهم السيف و الفتنة.

فقام (عليه السلام)، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و صلّى على النبيّ و آله، ثمّ قال: يا أهل الكوفة، ما بقرة بني إسرائيل بأجلّ منّي عند اللّه تعالى- من عليّ أخي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- إنّها أحيى اللّه بها (5) ميّتا بعد سبعة أيّام. ثمّ دنا (عليه السلام) من الميّت، و قال: إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميّت فعاش و إنّي لأضربه ببعضي لأنّ بعضي عند اللّه خير من البقرة، ثمّ هزّه برجله اليمنى، و قال: قم

(1) العذار: استواء شعر الغلام، يقال: ما أحسن عذاره أي خط لحيته. و عذر الغلام: نبت شعر عذاره يعني خده (انظر لسان العرب 4: 55).
(2) في النسخ: (بذوائب).
(3) ليست في «س» «ه».
(4) في النسخ: (الكلام) و هو تصحيف.
(5) في «س» «ه»: (أحياه اللّه).
التالي صفحة 115 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...