حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 107 من 514

[صفحة 107]

الباب السادس حديثه (عليه السلام) مع المتطبّب الّذي أعطاه خمسين دينارا لما فصده

1- الرّاوندي قال: حدّث فطرس (1) رجل متطبّب و قد أتى إليه مائة سنة أو نيّف (2) فقال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن العسكري (عليه السلام) أن يبعث إليه بأخصّ اصحابه عنده ليفصده فاختارني، و قال: قد طلب منّي الحسن (عليه السلام) من يفصده فصر إليه و هو أعلم في يومنا هذا ممّن تحت السماء فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به.

فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك قال: و كان الوقت الّذي أتيت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له و أحضر طستا كبيرا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطست، ثمّ قال: قال لي: اقطع الدم فقطعته و غسل يده و شدّها، و ردّني إلى الحجرة و قدّم من الطّعام الحارّ و البارد شيء كثير و بقيت الى العصر. ثمّ دعاني فقال: سرّح و دعا بذلك الطست فسرّحت و خرج الدّم الى أن امتلأ الطست فقال: اقطع، فقطعته و شدّه و ردّني إلى الحجرة فبتّ فيها.

(1) في البحار حدّث بطريق متطبّب بالريّ.
(2) النيف (بفتح النون و سكون الياء المثناة او كسرها المشدّدة): الزيادة و كلّ ما زاد على العقد فنيف الى أن يبلغ العقد الثاني، و لا تستعمل إلا بعد عقد فيقال: عشرة و نيف، و مائة و نيف، و لا يقال: خمسة عشر و نيف.
التالي صفحة 107 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...