مائة في ثمن حمار، مائة للكسوة، و مائة للنفقة و لا تخرج إلى الجبل و صر إلى سوراء (1)، فصار إلى سوراء و تزوّج بامرأة فدخله اليوم ألف دينار و مع هذا يقول بالوقف، فقال محمّد بن إبراهيم: فقلت له: ويحك أ تريد أمرا أبين من هذا قال:
فقال: هذا أمر قد جرينا عليه (2).
عليّ بن عيسى في «كشف الغمة» في روايته لهذا الحديث في آخره قال محمّد بن إبراهيم الكردي: فقلت له: ويحك أ تريد أمرا أبين من هذا قال: فقال:
صدقت و لكنّا على أمر قد جرينا عليه، قلت: هذا هو التقليد الّذي ذمّه اللّه في كتابه فقال حكاية عن الكفار: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (3) و لا شبهة أنّ عذاب هؤلاء الّذين بلغتهم الدّعوة و رأوا الأدلّة و المعجزات أشدّ عذابا مضاعفا (4) من الّذين لم يبلغهم الدّعوة و لا قامت عليهم الحجّة، و هذا العلويّ لو لم ير أمارة و لا دلالة إلّا ما كان من معرفة الحسن (عليه السلام) بما كان في نفسه و نفس ابنه لكان فيه أعظم حجّة و أبين دلالة، و لكنّ اللّه يهدي لنوره من يشاء انتهى كلامه. (5)
2- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن أبي أحمد بن راشد (6)،