عليّ نحرير (1): فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرّجا فدخلت عليه (عليه السلام) فوجدته جالسا و قد لبس طيلسانه و خفّه و شاشته (2) و لمّا رآني نهض فأدّيت إليه الرّسالة فجاء و ركب فلمّا استوى على الحمار وقف، فقلت له:
ما وقوفك يا سيّدي؟ فقال: حتى يخرج جعفر، فقلت له: إنما أمرني باطلاقك دونه، فقال لي: ارجع إليه و قل له: خرجنا من دار واحدة جميعا فإذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به (3) عنك، فمضى و عاد و قال له: يقول لك: قد أطلقت جعفرا لك لأنّي حبسته بجنايته على نفسه و عليك و ما يتكلّم به فخلّى سبيله و مضى معه إلى داره. (4)
(1) في البحار: علي بن جرين.