الباب الثاني عشر في حديث تل المخالي
1- الرّاوندي قال: إنّ المتوكّل، و قيل: الواثق أمر العسكر (1) و هم تسعون ألف فارس من الأتراك السّاكنين بسرّمنرأى أن يملأ كلّ واحد منهم مخلاة (2) فرسه من الطّين الأحمر و يجعلوا بعضه على بعض في وسط بريّة (3) واسعة هناك، فلمّا فعلوا ذلك صار مثل جبل عظيم و اسمه تلّ المخالي صعد فوقه و استدعى أبا الحسن (عليه السلام) و قال: استحضرتك لنظارة خيولي، و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف (4) و يكمّلوا الأسلحة (5) و قد عرضوا بأحسن زينة و أتمّ عدّة و أعظم هيبة، و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه، و كان خوفه من أبي الحسن (عليه السلام) أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة.فقال له أبو الحسن (عليه السلام): و هل تريد أن أعرض عليك عسكري؟ قال: نعم، قال: فدعا اللّه سبحانه و تعالى فإذا بين السّماء و الأرض من المشرق
(1) في البحار: أو غيرهما أمر العسكر.و جمعها المخالي.
(3) البرّيّة: الصحراء.