فضرب عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يده على تلك الصورة الّتي على المسورة و قال: خذ عدو اللّه فوثبت تلك الصورة فابتلعت الرّجل اللاعب و عادت الى مكانها كما كانت فتحيّر الجميع، و نهض علي بن محمّد (عليهما السلام) ليمضي فقال له المتوكّل: سألتك إلّا جلست و رددته، فقال: و اللّه لا يرى بعدها أ تسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه؟ و خرج من عنده فلم يرى الرجل بعد ذلك. (1)
2- و الذي رواه غيره أنّه ورد على المتوكل رجل من الهند مشعبذ يلعب الحقّة فأحضره المتوكّل فلعب بين يديه بأشياء ظريفة فكثر تعجبه منها، فقال للهندي: يحضر الساعة عندنا رجل فالعب بين يديه بكلّ ما تحسن و تعرّض به و أقصد تخجيله (2) فحضر سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام) و لعب الهندي و هو ينظر إليه و المتوكّل يعجب من لعبه حتى تعرّض الهندي بسيّدنا فقال: مالك أيّها الشريف لا تهشّ (3) للعبي أحسبك جائعا، و ضرب الهندي يده الى صورة في البساط و قد ارتقى فأراهم أنّها رغيف (4) و قال: امض يا رغيف إلى هذا الجائع حتّى يأكلك و يفرح بلعبي فوضع سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام) اصبعه على صورة سبع في البساط و قال له: خذه، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهندي و رجع إلى صورته في البساط، فسقط المتوكّل لوجهه و هرب من كان