شيّعوا سيّدكم و سيّدي، فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّدا مذعنين فلمّا خرج دعاهم المتوكّل و قال للترجمان (1): أخبرني بما يقولون. ثم قال لهم: لم لم تفعلوا ما أمرتكم (2) به؟ قالوا: شدّة هيبته رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأملهم، فمنعنا ذلك على ما أمرت به، و امتلأت قلوبنا من ذلك رعبا فقال المتوكّل: يا فتح هذا صاحبك، فضحك في وجه الفتح و ضحك الفتح في وجهه و قال: الحمد للّه الذي بيّض وجهه و أنار حجّته. (3)
6- و روي عن عبد اللّه بن جعفر، عن المعلّى بن محمد قال: قال أبو الحسن عليّ بن محمد (عليهما السلام): انّ هذا الطاغية يبني مدينة بسر من رأى يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمّى بالمنتصر (4) و أعوانه عليه الترك قال:و سمعته يقول (عليه السلام): اسم اللّه على ثلاثة و سبعين حرفا و إنّما كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلم به فخرقت له الأرض فيما بينه و بين مدينة سبأ فتناول عرش بلقيس فأحضره سليمان قبل أن يرتد إليه طرفه، ثم بسطت الارض في أقل من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا و الحرف الذي كان مع آصف. و كتب إليه رجل من شيعته من المدائن يسأله عن سني المتوكل فكتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ
(1) في البحار: ثمّ أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون.