حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 452 من 514

[صفحة 452]

قال: فضحكت فاطمة (عليها السلام) فاستبشرت ثم قال، يا فاطمة: إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين:

نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشّهداء و هو عم أبيك حمزة، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك و منا مهديّ هذه الأمة. قال أبو هارون العبدي: فلقيت وهب بن منبّه أيّام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب: يا أبا هارون العبدي إنّ موسى بن عمران (عليه السلام) لمّا فتن قومه و اتّخذوا العجل كبر على موسى (عليه السلام) فقال: يا ربّ فتنت قومي حيث غبت عنهم قال اللّه: يا موسى إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمّتهم إذا فقدوا نبيّهم، قال موسى: و إنّ أمّة أحمد أيضا مفتنون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟

فاوحى اللّه تعالى إلى موسى (عليه السلام): إنّ أمّة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد بعضهم بعضا و يتبرّأ بعضهم من بعض حتّى يصيبهم حال و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ثمّ يصلح اللّه أمرهم برجل من ذرية أحمد، فقال موسى: يا ربّ اجعله من ذريتي، فقال: يا موسى إنّه من ذرية أحمد و عترته و قد جعلته في الكتاب السابق أنّه من ذرية أحمد و عترته، أصلح به أمر الناس و هو المهدي. (1) الخامس و الثلاثون: في الأربعين الحديث الّذي جمعه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه في أمر المهدي (عليه السلام) عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ

(1) ينابيع المودّة ص 490 عن غاية المرام عن فضائل الصحابة عن ابي سعيد.
التالي صفحة 452 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...