السابع: في الجزء الثّالث على حدّ ربعه الأخير في باب جامع ما جاء في العرب و العجم و هو آخر الباب من صحيح النسائي قال: عن مسعدة (1) عن جعفر، عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أبشروا و بشّروا إنّما أمّتي (2) كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوّله، أو كحديقة أطعم منها فوج عاما ثمّ اطعم منها فوج عاما، لعلّ آخرها فوجا يكون أعرضها عرضا و أعمقها عمقا و أحسنها حسنا، كيف تهلك أمّة أنا أوّلها و المهديّ أوسطها (3) و المسيح آخرها، و لكن بين ذلك ثبج (4) أعوج ليسوا منّي و لا أنا منهم. (5) الثامن: و من الجمع بين الصحاح الستة و هو آخر المصنّف في باب تغيير و قال السيدي محمد حبيب اللّه الشنقيطي المالكي المتوفّى (1363) ه في «زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري و مسلم» ج 1/ 331: أحاديث نزول عيسى بن مريم (عليهما السلام) متواترة، بل تواترت أحاديث المهدي أيضا كما صرّح به شيخنا عبد القادر الشنقيطي في نظمه الواضح المبين بقوله:
تواترت به الأحاديث الصحاح* * * فيما روى اهل الفلاح و النجاح
(1) هو مسعدة بن اليسع بن قيس اليشكري الباهلي البصري، كذّبه أبو حاتم الرازي، روى عن الصادق (عليه السلام)، و روى عنه هارون بن مسلم، و احتمل بعض اتّحاده مع مسعدة بن صدقة باعتبار أنّ صدقة والده، و اليسع جدّه فتارة ينسب إلى الأب و أخرى إلى الجدّ، و لكنّ الاحتمال ساقط جدّا، راجع معجم الرّجال ج 18/ 140- 141 رقم 12283، و الجرح و التعديل للرازي ج 8/ 370 رقم 1693.و روى ذيل الحديث: «كيف تهلك أمّة.. الخ» في كنز العمّال ج 14/ 450 ح 38682 و ص 447 ح 38671، و الصواعق المحرقة: 164 و تاريخ ابن عساكر ط 1329 ج 2/ 62.