قال إبراهيم بن محمد فقال لي سعيد الحاجب: صرت إلى داره بالليل و معي سلّم فصعدت السطح، فلمّا نزلت على بعض الدرج في الظلمة لم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني: يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة، فلم ألبث أن أتوني بشمعة، فنزلت فوجدت عليه جبّة صوف و قلنسوة منها و سجّادة على حصير بين يديه فلم أشك أنّه كان يصلّي، فقال لي: دونك البيوت، فدخلتها و فتّشتها فلم أجد فيها شيئا و وجدت البدرة في بيته مختومة بخاتم أمّ المتوكّل و كيسا مختوما و قال لي: دونك المصلّى فرفعته فوجدت سيفا في جفن غير ملبس، فأخذت ذلك و صرت إليه فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه.
فأخبرني بعض خدم الخاصّة: أنها قالت له: كنت قد نذرت في علتك لمّا آيست منك إن عوفيت حملت من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه و هذا خاتمي على الكيس، و فتح الكيس فاذا فيه اربعمائة دينار فضمّ إلى البدرة بدرة اخرى و أمرني بحمل ذلك إليه فحملته و رددت السيف و الكيسين و قلت له: يا سيّدي عزّ عليّ بدخول دارك بغير إذنك و لكنّني مأمور فقال لي يا سعيد: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (1). (2)
3- محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد عن بعض اصحابه عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام)