قال: فالنصارى؟ قال (عليه السلام): لقول عيسى (عليه السلام) لبني إسرائيل: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ (1) فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه. قال: يا سيّدي فلم سمّوا الصّابئون الصّابئين؟ قال: لأنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء و الرّسل و الملل و الشرائع، و قالوا: كلّما جاء به هؤلاء باطل، فجحدوا توحيد اللّه تعالى، و نبوّة الأنبياء، و رسالة الرسل، و وصية الأوصياء، و إنّهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول و هم معطّلة العالم. قال المفضل: سبحان اللّه فما أجل هذا من علم اللّه! قال: نعم يا مفضّل فألقه إلى شيعتنا لئلا يشكّوا في الدّين. قال المفضّل: يا سيّدي ففي أيّ بقعة يظهر المهدي (عليه السلام)؟ قال الصادق (عليه السلام): لا تراه عين في وقت ظهوره الّا رأته كلّ عين، فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه. قال المفضل: يا سيّدي و لا يرى وقت ولادته؟ قال: بلى و اللّه إنّه يرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين و سبعة (2) أشهر أوّلها وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان من سنة سبع (3) و خمسين و مائتين إلى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل من سنة ستين و مائتين، و هو يوم وفاة أبيه بالمدينة الّتي تبنى بشاطئ دجلة، يبنيها المتكبّر الجبّار المسمّى باسم جعفر الضالّ الملقّب بالمتوكّل (4) و هو المتأكّل لعنه اللّه، و هي مدينة تدعى
(1) آل عمران: 52.