عن فرات بن الاحنف (1)، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن نريد زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) فلمّا صرنا الى الثوية (2) نزل فصلّى ركعتين.
فقلت: يا سيّدي ما هذه الصلاة؟ قال: هذا موضع منبر القائم، أحببت أن أشكر اللّه في هذا الموضع، ثمّ مضى و مضيت معه حتّى انتهى إلى القائم الذي على الطريق فنزل فصلّى ركعتين.
فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هاهنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين (عليه السلام) في صندوق فبعث اللّه عزّ و جلّ طيرا فاحتمل الصندوق بما فيه، فمرّ بهم جمال فأخذوا رأسه و جعلوه في الصندوق فحملوه (3) و نزلت و صلّيت هاهنا شكرا للّه، ثمّ مضى و مضيت معه حتى انتهى إلى موضع فنزل و صلّى ركعتين، و قال: هاهنا قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) أما إنّه لا تذهب الأيّام حتى يبعث اللّه رجلا ممتحنا في نفسه في القتل يبنى عليه حصنا فيه سبعون طاقا. قال حبيب بن الحسين: سمعت هذا الحديث قبل ان يبنى على الموضع شيء، ثمّ إنّ محمّد بن زيد (4) وجّه فبنى عليه فلم تمض الأيّام حتى امتحن محمّدا
(1) فرات بن الأحنف العبدي الكوفي روى عن السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام)، نقل العلامة عن ابن العقيقي أنّه قال: كان فرات زاهدا رافضا للدنيا، و نقل عن ابن الغضائري أنّه رماه بالغلوّ- معجم رجال الحديث ج 13/ 353-.