قال: ما الطلاق؟ قلت: تخلية السبيل. قال: فإذا كان وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد خلّى لهنّ السبيل فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج؟ قلت: لأنّ اللّه تبارك و تعالى حرّم الازواج عليهنّ. قال: و كيف و قد خلّى الموت سبيلهنّ؟ قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الّذي فوّض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حكمه الى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فخصّهن بشرف الامّهات، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أبا الحسن إنّ هذا الشّرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطّاعة، فأيّتهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج و أسقطها من شرف أمومة المؤمنين. قلت: فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة الّتي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته؟ قال: الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزّنا، فإنّ المرأة إذا زنت و اقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ، و إذا سحقت وجب عليها الرّجم و الرّجم خزي و من قد أمر اللّه برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و من أبعده فليس لأحد أن يقربه. قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن أمر اللّه تعالى لنبيّه موسى (عليه السلام): فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (1) فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون
(1) سورة طه: 12.