الحلال (1) و الحرام منها، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: هذه لفلان ابن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا فيها من ثمن حجرة (2) باعها صاحبها و كانت إرثا له عن أبيه (3) خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة (4) أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير.
فقال مولانا (عليه السلام): صدقت يا بنيّ دلّ الرّجل على الحرام منها.
فقال (عليه السلام): فتش عن دينار رازيّ السكّة تاريخه سنة كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه و قراضة آملية وزنها ربع دينار، و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة (5) وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ، فاتت على ذلك مدّة و في انتهائها قيّض لذلك الغزل سارقا (6) فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه و استردّ منه بعد ذلك منّا و نصف منّ غزلا أدق ممّا كان دفعه إليه و اتّخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه، فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الدنانير و القراضة بتلك العلامة. ثم أخرج صرّة اخرى فقال الغلام (عليه السلام): هذه لفلان بن فلان من
(1) في البحار: ليميّز ما بين الأحل و الأحرم منها.