حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 17 من 514

[صفحة 17]

و يكسو حاسرهم (1) و يردّهم فيرجعون الى محاربتهم و قتالهم، لا يساوي بين الفريقين، و لو لا عليّ و حكمه لأهل صفين و الجمل لما عرف الحكم في عصاة اهل التوحيد، لكنّه شرح ذلك لهم فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب عن ذلك. و أمّا شهادة المرأة التي جازت وحدها فهي القابلة جائز شهادتها مع الرضا و ان لم يكن رضا فلا أقلّ من امرأتين تقوم مقام الرجل للضرورة لانّ الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها فان كانت وحدها قبل مع يمينها. و أمّا قول عليّ (عليه السلام) في الخنثى: إنّه يورث من المبال فهو كما قال، و ينظر إليه قوم عدول فيأخذ كلّ واحد منهم المرآة فيقوم الخنثى خلفهم عريانا و ينظرون في المرآة فيرون الشبح فيحكمون عليه. و أما الرجل الذي قد نظر الى الراعي قد نزى على شاة فان عرفها ذبحها و أحرقها، و ان لم يكن يعرفها قسّمها نصفين و ساهم (2) بينهما فإن وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا الآخر، ثمّ يفرّق الذي وقع عليه السهم بنصفين و يقرع بينهما بسهم، فان وقع على احد النصفين نجا الآخر، فلا يزال كذلك حتى تبقى اثنتان فيقرع بينهما فأيّهما وقع السهم لها تذبح و تحرق و قد نجت سائرها. و أما صلاة الفجر و الجهر بالقراءة لأنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يغلّس بها (3) فقراءتها من الليل، و قد أنباتك بجميع ما سألتنا فاعلم ذلك تولّى

(1) الحاسر: من لا درع له.
(2) ساهم: قارع.
(3) كان يغلّس بها اي يصلّي بالغلس اي ظلمة آخر الليل.
التالي صفحة 17 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...