حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 165 من 514

[صفحة 165]

ثم قال له: اقرأ يا بنيّ مما أنزل اللّه على أنبيائه و رسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية و كتاب إدريس، و كتاب نوح، و كتاب هود، و كتاب صالح، و صحف إبراهيم، و توراة موسى، و زبور داوود، و إنجيل عيسى، و فرقان محمّد جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ قصّ قصص النبيّين و المرسلين إلى عهده، فلمّا كان بعد أربعين يوما دخلت عليه إلى دار أبي محمّد (عليه السلام) فإذا مولانا الصّاحب يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه (عليه السلام) و لا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمّد «ع»: هذا المولود الكريم على اللّه، قلت له: سيّدي له أربعون يوما و أنا من أمره ما أرى (1).

فقال (عليه السلام): يا عمّتي أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في جمعة (2)؟ و ننشأ في الجمعة ما ينشأ غيرنا في السنة، فقمت فقبّلت رأسه و انصرفت و عدت و تفقّدته فلم أره فقلت لسيّدي أبي محمّد (عليه السلام): ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمّة استودعناه الّذي استودع موسى (عليه السلام). ثم قال (عليه السلام): لمّا وهب لي ربّي مهديّ هذه الامّة ارسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف (3) بين يدي اللّه عزّ و جلّ فقال له: مرحبا بك عبدي لنصرة ديني (4) و مهديّ عبادي آليت أنّي بك آخذ و بك اعطي و بك أغفر و بك أعذّب، اردداه أيّها الملكان على أبيه (5) ردّا رفيقا و أبلغاه إنّه في ضماني و كنفي و بعيني إلى أن احقّ به الحقّ و ازهق به الباطل و يكون الدّين لي

(1) في البحار: و أنا أرى من أمره ما أرى.
(2) الجمعة (بضمّ الجيم و سكون الميم): الاسبوع.
(3) في البحار: حتّى وقفا به بين يدي اللّه عزّ و جلّ.
(4) في البحار: عبدي لنصرة ديني و إظهار أمري و مهديّ عبادي.
(5) في البحار: اردداه أيّها الملكان ردّاه ردّاه على أبيه ردّا رفيقا.
التالي صفحة 165 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...