و قعد، فقال له: يا أبا محمّد أسرجه، فقال لأبي: يا غلام اسرجه فقال: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه و رجع، فقال له: ترى أن تركبه؟ فقال: نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ثمّ ركضه في الدار ثمّ حمله على الهملجة (1) يمشي أحسن مشي يكون. ثمّ رجع فنزل، فقال له المستعين: يا أبا محمّد كيف رأيته؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا و فراهة و ما يصلح أن يكون مثله إلّا لأمير المؤمنين قال: فقال: يا أبا محمّد فإنّ أمير المؤمنين قد حملت عليه، فقال أبو محمّد لأبي:
يا غلام خذه، فأخذه أبي فقاده. (2)
(1) هملج: مشى مشية سهلة في سرعة.